3.1 وعود الله: مقدمة

لقد تمكنا من خلال هذه الدراسة, اثراء معرفتنا

للرب والطرق التي يستعملها, وكذلك اوضحنا بعضا من الاشياء التي يكتنفها الغموض. والآن سوف ننظر الى الاشياء بايجابية ))الذي وعد به الرب

للذين يحبونه(( ]رسالة يعقوب 1:12, 2:5[ بالمحافظة على وصاياه ]انجيل يوحنا 14:15[.

ان وعود الله كما وردت في العهد القديم, هي اللأمل المسيحي الحقيقي. فعندما حوكم بولس, تكلم عن الثواب الذي في سبيله يصخي بكل شيئ: ))والآن انا واقف احاكم على رجاء الوعد الذي صار من الله لآبائنا... فمن هذا الرجاء انا احاكم(( ]اعمال الرسل 26:6,7[. لقد أمضى حياته واعظا ))ونحن نبشركم ]بالانجيل[ بالموعد الذي صار لآبائنا ان الله قد اكمل... اذ اقام يسوع(( ]اعمال الرسل 13:32,33[. ويقول بولس شارحا, ان الايمان بهذه الوعود, يعطي الأمل يالانبعاث من الموت ]اعمال الرسل 8-6: 26, 23:8[, والعلم بالقدوم الثاني

للمسيح في الدينونة, وقيام مملكة الرب ]اعمال الرسل 24:25, 28:20,31[.

كل هذا ينتاقى مع الخرافة التي تقول بان العهد القديم, ما هو الا تاريخ متجول لاسرائيل, ولا ذكر

للحياة الابدية فيه. لقد عزم الرب على ان يسبغ علينا حياة ابدية بواسطة المسيح منذ البداية, وليس منذ الفين عام وبشكل فجائي:-

))على رجاء الحيوة الابدية التي وعد بها الله المنزه عن الكذب قبل الازمنة الازلية, وانما اظهر كلمته في اوقاتها الخاصة بالكرازة(( ]الرسالة الى تيطس 1:2,3[.

))بالحيوة الابدية التي كانت عند الآب واظهرت

لنا(( ]رسالة يوحنا الاولى 1:2[.

ويبدو واضحا قرار الله بوهب الحياة الابدية كان منذ البداية, ومن غير المعقول انه لم يذكر ذلك خلال اربعة آلاف سنة التي تعامل بها مع البشر كما ورد في العهد القديم. والعهد القديم ينضح بالوعود والتبوءآت التي تبين ما يبيت الرب لشعبه, وان فهم وعود الرب لابراهيم واسحق ويعقوب, هو امر حيوي

لخلاصنا: حتى هذه الدرجة يذكر بولس في الرسالة الى اهل افسس, المؤمنين بما كانوا عليه قبل ان يعرفوا هذه الاشياء, ))انكم كنتم في ذلك الوقت بدون مسيح اجنبيين عن رعوية اسرائيل وغرباء عن عهود الموعد لا رجاء لكم وبلا اله في العالم(( ]الرسالة الى اهل افسس 2:12[ - وعلى الرغم من ذلك فان ادعوا ان ايمانهم الوثني قد وفر لهم القليل من الأمل ومعرفة الله. ولكن هنا مكمن الخطر, في انعدام الالمام بالعهد القديم - في الواقع ))لا رجاء

لكم وبلا اله في العالم((. تذكروا شرح بولس عن الأمل ))على رجاء الوعد الذي صار من الله لآبائنا ]اي ابراهيم, اسحق وبعقوب[(( ]اعمال الرسل 26:6[.

الامر المحزن هو, انها قليلة الكنائس التي تهتم بهذا الجانب في العهد الجديد. وتتعامل مع قليل من آياته, بعكس المسيح:

))ان كانوا لا يسمعون من موسى ]اي, الخمسة كتب الاوائل التي كتبها موسى[ والانبياء ولا ان قام واحد من الاموات يصدقون(( ]انجيل لوقا 16:31[.

العقل الاعتيادي يكتفي بالايمان بانبعاث المسيح ]انجيل لوقا 16:30[, لكن المسيح قد اوضح: انه بدون الفهم الراسخ للعهد القديم لا يكون ذلك.

ان تضعضع ايمان التلاميذ بعد الصلب, كان نتيجة لاهمال العهد القديم, هكذا قال المسيح:-

))فقال لهما ايها الغبيان والبطيئا القلب في الايمان ]الصحيح[ بجميع ما تكلم به الانبياء. اما كان ينبغي ان المسيح يتالم بهذا ويدخل الى مجده. ثم ابتدا من موسى ومن جميع الانبياء يفسر لهما الامور المختصة به في جميع الكتب(( ]انجيل

لوقا 27-25: 24[.

انتبه لما يؤكد عليه, بان كل ما ذكر في العهد القديم هو كلام عنه. وهذا لا يعني ان التلاميذ لم يقرأوا ولم يسمعوا عن العهد القديم, بل انهم لم يفهموا كما هو مطلوب, ولذلك لم يصلوا الى الايمان الحقيقي. وهذا يعني ان الفهم الصائب لكلام الرب هو المطلوب وليست القراءة فقط, لكي نطور الايمان الحقيقي. كان اليهود متشددين بقراءتهم للعهد القديم ]اعمال الرسل 15:21[, ولكنهم

لم يصدقونه لانهم لم يدركوا اشارة المسيح وبشارته, وهكذا قال لهم المسيح:-

))لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني. فان كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي(( ]انجيل يوحنا 5:46,47[.

وأثناء قراءتهم للكتاب المقدس, لم يلاحظو ما اشار به عن المسيح, رغم اعتقادهم بانهم وعدوا بالخلاص. وكان على المسيح ان يقول لهم:-

))فتشوا الكتب ]اي, بدقة - اعمال الرسل 17:11[ لانكم تظنون ]واثقون[ ان لكم فيها حيوة ابدية. وهي التي تشهد لي(( ]انجيل يوحنا 5:39[.

وهذا حال الكثيرين, ذوو الالمام الجزئي بالحداث وبتعاليم العهد القديم, انها المعرفة السانحة صدفة. ان دراسة المسيح العظيمة وبشارة مملكة الرب, ما زالات غائبة عن وعيهم. والهدف من هذه الدراسة, هو اللارتقاء بواسطة الشرح الحقيقي

لمعنى الوعود الرئسية كما وردت في العهد القديم:-

-في جنة عدن

-الى نوح

-الى ابراهيم

-الى داوود

المزيد من المعلومات عنهم في الخمسة كتب الاولى من العهد القديم )التكوين-التثنية( والتي كتبها موسى. وفي نبوءات العهد القديم, نجد كل مقومات الانجيل المسيحي. وشرح ذلك بولس: ))لا اقول شيئا غير ما تكلم الانبياء وموسى انه عتيد ان يكون: ان يؤلم المسيح يكن هو اول قيامة الاموات مزمعا ان ينادي بنور للشعب وللامم(( ]اعمال الرسل 26:22,23[, وفي ايامه الاخيرة, ذكره ثانية, وقال بولس: ))فطفق يشرح لهم شاهدا بملكوت الله ومقنعا اياهم من ناموس موسى والانبياء بامر يسوع من الصباح الى المساء(( ]اعمال الرسل 28:23[.

ان امل بولس هو المسيحي المثالي الذي يشجع, مثلما النور في آخر نفق حياته, هكذا تكون

للمسيحي الدؤوب. حين نشتعل بالمتعة بقدرتنا على ))معاينة الكتب((.

3.2 الوعد بالجنة

قصة تعثر البشر البائسة كما وردت في التكوين الاصحاح الثالث. لقد لعن الثعبان, لانه عصى امر الله, وغوى حواء بالعصيان. وعوقب الرجل والمرأة

لعصيانهم هذا. وبارقة امل طفت على هذا المنظر القاتم, حين قال الله للثعبان:-

))واضع عداوة ]وكراهية[ بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها. هو ]نسل المرأة[ يسحق راسك وانت تسحقين عقبه(( ]تكوين 3:15[.

هذه الآية بالغة التركيز, لذلك يجب ان نثصل بين الاشياء المتداخلة فيها. ))النسل(( تعني سليل او طفل ويمكن ان تعني اناس لهم صلة مع ))نسل(( معين.

سنلاحظ فيما بعد ان المسيح هو ))نسل(( ابراهيم ]الرسالة الى اهل غلاطية 3:16[, لكننا اذ تعمدنا ))في(( المسيح نكون ايضا نسل ]الرسالة الى اهل غلاطية 29-27: 3[. الكلمة ))نسل(( تتعلق بالسائل المنوي ]رسالة بطرس الاولى 1:23[, والسائل المنوي يتحلى بصفات أبيه. وهذا ينطبق على الثعبان الذي يحافظ على صفاته:-

-يشوه كلام الله

-يكذب

-يجر الآخرين الى الخطيئة

سنلاحظ في الدراسة السادسة, انه ليس شخصا معينا الذي يعمل ذلك, ولكنه بيننا:

-))انساننا العتيق(( لحم ودم ]الرسالة الى اهل رومية 6:6[

-))الانسان الطبيعي(( ]الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 2:14[

-))الانسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور(( ]الرسالة الى اهل افسس 4:22[

-))الانسان العتيق مع اعماله(( ]الرسالة الى اهل كولوسي 3:9[.

هذا ))الانسان(( الخاطئ الذي في داخلنا, هو ))الشيطان(( كما ورد في الكتاب المقدس, ونسل الافعى.

ونسل المرأة يكون عصامي - ))وانت ]نسل الافاعي[ تسحقين عقبه(( ]تكوين 3:15[. كان على هذا الشخص ان يسحق نسل الافعى الى الابد, اي الخطيئة -))يسحق راسك((. ان الضربة على راس الافعى, هي ضربة قاتلة - لان دماغه في راسه. والآدمي الوحيد والمرشح لان يكون نسل المرأة هو السيد يسوع:-

))يسوع المسيح الذي ]على الصليب[ ابطل الموت ]وهكذا قوة الخطيئة -الرسالة الى اهل رومية 6:23[ وانار الحيوة والخلود بواسطة الانجبل(( ]الرسالة الثانية الى تيموثاوس 1:10[.

))فالله اذ ارسل ابنه في شبه جسد الخطية ولاجل الخطية دان الخطية في الجسد((, اي, شيطان الكتاب المقدس, نسل الافاعي ]الرسالة الى اهل رومية 8:3[.

يسوع ))ان ذاك اظهر لكي يرفع خطايانا(( ]رسالة يوحنا الاولى 3:5[.

))وتدعو اسمه يسوع ]))المخلص(([: لانه يخلص

شعبه من خطاياهم(( ]انجيل متى 1:21[.

نظريا المسيح ))مولودا من امرأة(( ]الرسالة الى اهل غلاطية 4:4[, ابن مريم, هو ابن الرب. وبهذا المفهوم, هو نسل امرأة, والذي جاء بمشيئة الرب. وهو الوحيد الذي ولد بهذه الطريقة. ولقد جرحت الخطيئة, نسل الافاعي, هذا النسل مؤقتا- ))وانت تسحقين عقبه(( ]تكوين 3:15[. وعقصة الافعى

للكعب, تسبب احيانا جرحا مؤقتا, بالمقارنة, مع ضرب الافعى على راسها. ان الكثير من الامثال تمتد جذورها الى الكتاب المقدس : ))اضربه على راسه(( اي يعود الى نبوءة المسيح, حين ضرب الافعى على راسها.

استنكار الخطيئة, نسل الافعى, الذي كان بتضحية المسيح على الصليب - انتبه الى الآيات المذكورة اعلاه. يتكلمون عن نصر المسيح على الخطيئة. انه امر مثير للاهتمام, ما يرمز اليه السجل التاريخي, الى ان ضحايا الصلب, قد مسمرت اعقابهم على الخشب, هكذا ))هكذ جرح المسيح في عقبه(( اثناء موته. اشعياء 53:4,5 يصف ))جرح(( المسيح, سوف تجرحه الافعى. هنا كان امر الله مفعولا, بواسطة, الشر بمواجهة المسيح. هنا يتضح ان الرب كان من وراء الجرح ]اشعياء 53:10[, حين وجه قوى الشر التي جرحت ابنه. وهكذا يعمل الرب اثناء التجارب الشريرة التي يمر بها ابناءه.

الصراع اليوم

لكن السؤال الذي يتداعى في رأسكم: ))اذا قضى اليسوع على الخطيئة والموت ]نسل الافعى[, لماذا اذا هذه الاشياء موجودة الآن؟(( الجواب هو, لقد صرع المسيح قوة الخطيئة في داخله, وهو على الصليب. نبوءة التكوين 3:15, هي قبل كل شيئ ملحمة بين اليسوع والخطيئة. وهذا يعني, لانه عندما دعانا الى مشاركته في نصره, في نهاية الامر, نحن ايضا, يمكننا ان نغلب الخطيئة والموت. وؤلاءك الذين لم يدعوهم لمشاركته في نصره والذين رفضو ذلك, ما زالوا يعايشون الخطيئة والموت. على الرغم من ان الموت والخطيئة كانوا من نصيب المؤمنين الصادقين, من خلال معاشرة نسل المرأة. وبالتعمد في المسيح ]الرسالة الى اهل غلاطية 29-27: 3[, بمكنهم التكفير عن ذنوبهم, وفي نهاية الامر يتخلصون من الموت الذي هو نتيجة الخطيئة. ووفقا لهذا, وكما هو متوقع, فان اليسوع ))ابطل الموت(( على الصليب ]الرسالة الثانية الى تيموثاوس 1:10[, ولكن الى ان تتحقق رغبة الرب على الارض, في نهاية الالفية, عند ما يبطل موت الناس ولن يشاهد الموت على الارض: ))لانه يجب ان يملك ]في القسم الاول لمملكة الله[ حتى يضع جميع الاعداء تحت قدميه. آخر عدو يبطل هو الموت(( ]الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 15:25,26[.

عندما ))تتعمد في المسيح(( فان وعود المسيح كما ورد في التكوين 3:15, تصبح لنا شخصيا. وهم

ليست اجزاء مهمة من الكتاب المقدس وحسب, وانما هي وعود ونبوءات تخصنا! ونحن مثل نسل المرأة ايضا, سوف نختبر نصر الخطيئة علينا في المرحلة الاولى. الا اذا عاد السيد المسيح خلال حياتنا, ونحن بالتالي سنعاني من جرح في عقبنا. وبهذا المفهوم نحن مواتون ايضا. ولكننا اذا كنا حقيقية نسل المرأة, عندها سيكون الجرح مؤقتا. هؤلاء الذين تعمدوا في المسيح بغطسهم في الماء, يزنبطون يموته وبعثه - المتمثل بالنهوض من المياه ]انظر: الرسالة الى اهل رومية 5-3: 6[.

اذا كنا نسل المرأة حقيقة, عندها ستعكس حياتنا كلمات التكوين 3:15, سيكون احاس بالصراع ]))العداوة(([ في داخلنا, بين الصواب والخطأ. الرسول العظيم بولس وصف الصراع على انه يشابه الانفصام بين الخطيئة والأنا الحقيقي الذي يشتعل في داخله ]الرسالة الى اهل رومية 25-14: 7[.

سوف يعظم شأن هذا الصراع الداخلي مع الخطيئة بداخلنا, بعد التعمد في المسيح, ويكبر طيلة حياتنا. وذلك لان قوة الخطيئة عظيمة. ولكن لا يوجد مفهوم آخر, ومن الواضح اننا في المسيح الذي هزم الصراع. لاحظ وصف المؤمنين نساء, في الرسالة الى اهل افسس 32-23: 5, فاذا كنا نسل امرأة فهذا يعني اننا امرأة.

وبذات الطريقة, نسل المرأة يمثل اليسوع والذين يحاولون التحلي بصفاته. هكذا يتكلم نسل الافعى عن الخطيئة ]))شيطان(( الكتاب المقدس[. والذين يظهرون بحرية مضمون الخطيئة والافعى. هؤلاء

سيتجاهلون ويحطئون تفسير كلام الرب, ومآلهم في النهاية الى الخطيئة ونبوذ الرب, كما حصل لآدم وحواء. ومن هنا فان اليهود الذين قتلوا المسيح - اي جرحوا عقب نسل المرأة - ومن المفروض انهم بشائر نسل الافعى. وهذا مسند ب يوحنا المعمداني واليسوع:-

))فلما راى ]يوحنا[ كثيرين من الفريسيين والصدوقيين ]فارق اليهود الذي استنكر اليسوع[ ياتون الى معموديته قال لهم يا اولاد الافاعي من اراكم ان تهربوا من الغضب الآتي(( ]انجيل متى 3:7[.

))فعلم يسوع افكارهم ]الفرسيين[ وقال لهم... يا اولاد الافاعي كيف تقدرون ان تتكلموا بالصالحات وانتم اشرار(( ]انجيل متى 12:25,34[.

العالم - حتى العالم الديني - يتسم بصفات الافعى. الذين تعمدوا في المسيح, وحدهم ينتسبون لنسل المرأة, وما عدا ذلك, ينتسبون بدرجات متفاوته

لنسل الافعى. قدوتنا هو الاسلوب الذي انتهجة المسيح مع ابناء الافعى:-

-وعظهم بروح المحبة والاهتمام الصادق. مع ذلك

-لم يسمح لافكارهم بان توثر فيه. و

-طرح لهم شخصية الرب المحبة من خلال اسلوبه في الحياة.

ورغم ذلك فقد كرهوه, وغاروا من اجتهاده في طاعة الرب. وحتى عائلته ]انجيل يوحنا 7:5, انجيل مرقس 3:21[, واصدقاء مقربون ]انجيل يوحنا 6:66[ نصبوا الحواجز امامه, وبعضهم ابتعدوا. وهذا ما لاقاه بولس, حين صرخ على الذين شاركوه السراء والضراء:-

))افقد صرت اذا عدوا لكم لاني اصدق لكم(( ]الرسالة الى اهل غلاطية 16-14: 4[.

الحقيقة ليست رائجه, لنعترف بها ونعيشها كما يجب, دائما تسبب المشاكل والاضطهاد:-

))ولكن كما كان حينئذ الذي ولد حسب الجسد يضطهد الذي حسب الروح ]بالمعرفة الحقيقية

لكلام الرب- رسالة بطرس الاولى 1:23[ الآن ايضا(( ]الرسالة الى اهل غلاطية 4:29[.

اذا صدقنا باتحادنا في المسيح, سوف نذوق البعض من معاناته, ولكي نحظى بما كان له من ثواب عظيم. مرة اخرى يكون بولس خير قدوة في هذا الشأن:-

))صادقة هي الكلمة انه ان كنا قد متنا معه ]المسيح[ فسنحيا ايضا معه, ان كنا نصبر ]معه[ فسنملك ايضا معه... لاجل ذلك انا اصبر على كل شيئ(( ]الرسالة الثانية الى تيموثاوس 12-10: 2[.

))ان كانوا قد اضطهدوني ]يسوع[ فسيضطهدونكم...

لكنهم انما يفعلون بكم هذا كله من اجل اسمي(( ]انجيل يوحنا 15:20,21[.

-اي, لاننا تعمدنا في اسم اليسوع ]اعمال الرسل 2:38, 8:16[.

ان الوقوف امام هذه الآيات يغرينا على ان ندعي ))اذا كانت هذه المشاركة للمسيح هي نسل المرأة, فانا افضل بدون((. ولكن الواضع هنا, انه من الغير المتوقع, ان نجرب ما لا قدرة لنا علينه, في الوقت الذي نحن بحاجة لان نضحي بانفسنا بالتقرب الى المسيح. ويكون ثوابنا عظيم, )وحاضرنا التعيس لا يقارن بالعظمة التي سوف تعشش في داخلنا( وما زالت تضحية المسيح تعزز رجاءنا في التغلب على مصائب الدنيا. لنكون اقوياء مع الرب. بالاضافة الى العهود العظيمة الكامنه في نبوآت الكتاب

لمقدس:-

))الله امين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة ايضا المنفذ

لتستطيعوا ان تحتملوا(( ]الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 10:13[.

))قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام. في العالم

سيكون لكم ضيق. ولكن ثقوا. انا قد غلبت العالم(( ]انجيل يوحنا 16:33[.

))فماذا نقول لهذا. ان كان الله معنا فمن علينا(( ]الرسالة الى اهل رومية 8:31[.

3.3 وعد ل نوح

كلما تقدم الزمن بعد آدم وحواء, ازدادت شرور البشر, وطفح الكيل, وبلغت الحضارة قمة اليأس الخلقي. حين اراد الرب القضاء على ذلك النظام, باستثناء نوح وعائلته ]التكوين 8-5: 6[. امره الرب ببناء سفينة يأوي اليها وممثلين عن جميع الحيونات, في الوقت الذي يغمر الطوفان اليابسة ويدمرها. وبالمناسبة:- هنالك اثباتات عملية, تؤكد قصة الطوفان كما وردت في الكتب, ولم ]تتضرر الكرة الارضية[, انما البشرية الشريرة التي عاشت عليها: ))فمات كل ذي جسد كان يدب على الارض(( ]تكوين 7:21[.

المسيح ]انجيل متى 24:37[ وبطرس ]رسالة بطرس الثانية 12-6: 3[ يؤكدوا على تشابه الفترتين, فترة نوح ووقتنا هذا, عندما يعود المسيح ويعاقب البشريه.

ان تفشي الخطيئة بين البشر, هو بداية تصدع هذا الكوكب. وفي الوسط المسيحي هنالك موافقة جماعية على ان الكوكب الارضي آيل الى الانهيار. هذا الاعتقاد يكشف عن الجهل بالفكرة الرئسية

للكتاب المقدس - والرب يراقب ما يجري على هذا الكوكب, وان عودة اليسوع المسيح قريبة, وحينها يقيع مملكة الله على الارض. واذا كان بمستطاع البشر هدم الكرة الارضية, الامر الذي يخالف ما ورد في النبوءة. هنالك المزيد من الدلائل حول مملكة الرب على الارض في الدراسات 4.7 و 5. ان ما يلي يثبت ان الشمس والارض بمنأى عن الاذى:-

-))كالارض التي اسسها الى الابد(( ]مزامير 78:69[.

-))والارض قائمة الى الابد(( ]جامعة 1:4[.

-))يا ايتها الشمس والقمر... يا جميع كواكب النور... يا سماء السموات... وثبتها الى الدهر والابد. وضع لها حدا فلن تتعداه(( ]مزامير 6-3: 148[.

-))لان الارض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر(( ]اشعياء 11:9, العدد 14:21[ - من الصعب, اذا الرب سمح للارض بان تضمر نفسها. هذا الوعد لم يتحقق بعد.

-))الرب خالق السموات هو الله. مصور الارض وصانعها. هو قررها. لم يخلقها باطلا. للسكن صورها(( ]اشعياء 45:18[. وما الجدوى في صنع الارض, اذا اراد الرب ان يهدمها.

لكن الرب, وكما ورد في التكوين, وعد نوح بكل ذلك, الذي بدأ حياة جديدة بعد الطوفان, على الرغم من تخوفه كلما نزل المطر بعد الطوفان. والرب وعد ]وعد جاد[ بانه لن يتكرر ثانية:-

))وها انا مقيم ميثاقي معكم... اقيم ميثاقي معكم ]انتبه الى التشديد على ال))انا((- كم هو عظيم الرب بعطائه الوعود للبشر الفاني[. فلا ينقرض كل ذي جسد ايضا بمياه الطوفان. ولا يكون ايضا طوفان

ليخرب الارض(( ]تكوين 12-9: 9[.

وتعزز هذا العهد بظهور القوس قزح:-

))فيكون متى انشر سحابا على الارض وتظهر القوس قي السحاب اني اذكر ميثاقي الذي بيني وبينكم وبين كل جسد... ممنى كانت القوس في السحاب ابصره لاذكر ميثاقا(( ]تكوين 17-13: 9[.

بما ان العهد بين الرب, والبشر والحيونات, هو ابدي فانهم سيعيشون على الارض الى الابد. وهذا اثبات على ان مملكة الرب ستقوم في الارض وليس في السماء.

وهكذا يكون الوعد ل نوح اساس لانجيل المملكة, ويبرهن ان الرب قد وجه اهتمامه نحو هذه الارض, وله هدفه الابدي في ذلك, وكان غفور اثناء غضبه ]الرسالة الى العبرانيين 3:2[, وعطفه شمل كل المخلوقلات ]الرسالة الى اهل كورنثوس 9:9, يونان 4:11[.

3.4 وعد ل ابراهيم

الانجبل الذي دعى له اليسوع وتلاميذه, لم يكن بمضمونه مغايرا لما اعتقده ابراهيم, من خلال الكتب ))فبشر ابراهيم(( ]الرسالة الى اهل غلاطية 3:8[. وكانت هذه الوعود على هذا القدر من الاهمية, الامر الذي دفع بطرس الى التطرق اليهم كلما صرح عن الانجيل على الملأ ]اعمال الرسل 3:13,25[. اذ تمكنا من فهم ما قيل عن ابراهيم, لسهل علينا اثراء معلوماتنا بشكل اساسي عن الانجيل, وسوف يتبين لنا بان هنالك اشارات الى ان ))الانجيل(( قي تكوينه لم يبدأ في فترة اليسوع فقط:-

-))ونحن نبشركم ]بالانجيل[ بالموعد الذي صار لآبائنا ]ابراهيم, اسحق ويعقوب [, ان الله قد اكمل(( ]اعمال الرسل 13:32,33[.

-))انجيل الله الذي سبق فوعد به بانبيائه ]مثلا ابراهيم, تكوين 20:7[ في الكتب المقدسة(( ]الرسالة الى اهل رومية 1:1,2[.

-))فانه لاجل هذا بشر الموتى ايضا(( ]رسالة بطرس الاولى 4:6[ - اي, المؤمنون الذين عاشوا وماتوا قبل القرن الاول.

-))لاننا نحن ايضا قد بشرنا كما اولئك(( ]الرسالة الى العبرانيين 4:2[ - اي, اسرائيل في البرية.

هنالك فكرتين اساسيتين في الوعد ل ابراهيم:

)1( عن نسل ابراهيم المميز بشكل خاص!

)2( عن ارض الميعاد لابراهيم.

لقد ورد ذكر هذه الوعود في العهد الجديد, ونحن وكما تعودنا ان نتيح للكتاب المقدس بالافصاح عن كيانه. لذلك سوف نوفق بين العهد القديم والجديد لكي تتضح لنا الصورة عن العهد الذي أبرم مع ابراهيم.

لقد عاش ابراهيم في اور, عراق اليوم. والاكتشافات التاريخية الاثرية في هذا الوقت تزيدنا علما بما وصلت اليه الحضارة في عصر ابراهيم من تقدم وازدهار, من النظام المصرفي, الى مستخدمين الدولة ]موظفين[ وبنية تحتية مناسبة.

ليس لنا علم عن مدينة اخرى عاش بها ابراهيم, الى ان امره الرب بالعزوف عن اقامته وليبدأ رحلته الى ارض الميعاد, بدون تفاصيل واضحه, الى ان تبين ان الرحلة طالت الى مسافة 1500 ميل, والارض ل كنعان في ذلك الوقت في حدود اسرائيل اليوم.

على مدار حياة ابراهيم, تجلى الله له وكلمه ووعده, وهذه الوعود هي اساس الانجيل المسيحي وحين نصبح مسيحيين حقيقيين, على الارجح, سيدعونا مثلما دعى ابراهيم, بالعدول عن الاشياء المؤقتة ]الزائلة[ في حياتنا هذه. ونسير في طريق الايمان, مهتدين بكلمة الرب. والى ان يحدث هذا يمكننا تخيل لبراهيم وهو يفكر بالوعود اثناء رحيله. ))بالايمان ابراهيم لما دعي اطاع ان يخرج ]من اور[ الى المكان ]كنعان[ الذي كان عتيدا ان ياخذه ميراثا فخرج وهو لا يعلم الى اين ياتي(( ]الرسالة الى العبرانيين 11:8[.

نحن ايضا سنحتار, حين نواجه وعد الرب للمرة الاولى, ولن نعرف كيف تكون مملكة الرب, الا ان ايماننا هو الكفيل لانصياعنا المتحمس.

ان ابراهيم في اختياره طريق الوعود لم يكن ناجم عن مزاج وانما عن خيال خلاق, والقرار الذي اتخذه وكل ما انتابه من حيرة وقلق, هو الامر الذي سوف نواجهه حين نختار طريق وعود الرب - مثل النظرات المتهمة والمشككة من قبل الزملاء والجيران ]))له دينه(([. ان الدافع العظيم الذي كان لابراهيم في رحلته, هو الوعد الذي من المتصور انه اقلقه وردد كلمته. عساه يصل الى المعنى الحقيقي.

وحين ندخل نجربة مماثلة لابراهيم ونعمل بمقتضاها, سننال الاحترام الذي ناله ابراهبم, وندعى اصدقاء الرب ]اشعياء 41:8[, ونجد الوعي, في الرب ]تكوين 18:17[ وننال الحياة الابدية في المملكة. ونحن نؤكد ثانية ان انجيل المسيح يرتكز على ما وعده الله لابراهبم. لكي يكتمل ايماننا المسيحي, لذلك يجب ان نقرأ بحماس عن الحديث الذي دار بين الرب وابراهيم.

الارض

1( ))اذهب من ارضك... الى الارض التي اريك(( ]تكوين 12:1[.

2( ابراهيم ))وسار في رحلاته... الى بيت ايل ]في مركز اسرائيل[ وقال الرب لابرام... ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي انت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا. لان جميع الارض التي انت ترى لك اعطيها ولنسلك الى الابد... امشى في الارض... لاني لك اعطيها(( ]تكوين 17-14, 3: 13[.

3( ))قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلا. لنسلك اعطي هذه الارض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات(( ]تكوين 15:18[.

4( ))واعطي لك ولنسلك من بعدك ارض غربتك كل ارض كنعان ملكا ابديا(( ]تكوين 17:8[.

5( ))كان الوعد لابراهيم او لنسله ان يكون وارثا

للعالم(( ]الرسالة الى اهل رومية 4:13[.

هنا نلاحظ التجلي التدريجي لابراهيم:-

1( )هنالك ارض اريدك ان تذهب اليها(.

2( )وصلت الآن الى المنطقه. انت واولادك تحيون هنا الى الابد(. انتبه اعلاه كيف وردت الجملة ببساطة, ولو كان الكاتب من بني البشر لأقام الضجة حول ذلك.

3( برزت بوضوح منطقة ارض الميعاد.

4( ما كان لابراهيم ان يتوقع تحقق الوعد بهذه الحياة. انما يعيش فيها ))غريب(( رغم انه سيعيش فيها لاحقا الى الابد, الا ان ذلك سيكون حين يبعث حيا من موته لكي يتسنى له تسلم ما وعد به.

5( بولس في تصوره ان ابراهيم سيرث ]كل الارض[ اوالكرة الارضية بناء على ما وعد به.

ونلاحظ استثناء خاصا حين تؤكد الكتب على ان الوعود لم تتحقق في حياة ابراهيم تلك:-

))بالايمان تغرب ]رمز للمرحلية[ في ارض الموعد كانها غريبة ساكنا في خيام(( ]الرسالة الى العبرانيين 11:9[.

لقد عاش ابراهيم غريبا بدون استقرار وامان. مثل شعور اللاجئين, بالكاد عاش مع نسله في ارضه, اسحق ويعقوب ]اللذان تكرر لهم الوعد[ هو: ))في الايمان مات هؤلاء اجمعون وهم لم ينالوا الموعيد بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها واقروا بانهم غرباء ونزلاء على الارض(( ]الرسالة الى العبرانيين 11:13[. انتبهوا الى الاربعة مراحل:-

-معرفة الوعود - بواسطة هذه الدراسة.

-ان تكون ))مقتنعون بهم(( - استغرق ذلك مدة اسبوع عند ابراهيم. فكم من الوقت نحن بحاجة له؟

-تبني الوعود- بالتعمد في المسيح ]الرسالة الى اهل غلاطية 29-27: 3[.

-ان يكون اسلوبنا المعيشي بمثابة اعتراف امام العالم بان بيتنا ليس في هذه الدنيا, ولكننا نعيش آملين بان يعم العهد المستقبلي على الارض.

ان ابراهيم هو البطل والقدوة للذين آمنوا وقدروا. وان التوجه الحسي البديل يعول على ان الوعود ستتحقق في المستقبل. هو ما يستحقه هذا الرجل المسن والمتعب الذي فقد زوجته, وكان عليه ان يشتري مكانا في ارض الميعاد يدفن به جثمانها ]اعمال الرسل 7:16[. الرب بيقين ))ولم يعطه فيها ميراثا ولا وطاة قدم ولكن وعد ان يعطيها ملكا له(( ]اعمال الرسل 7:5[. وسيجتاح هذا الشعور المتضارب نسل ابراهيم حين يرغبون بشراء او استئجار قطعة ارض في البلاد التي وعدت لهم الى الابد.

ولكي يفي الله بوعوده. سيأتي اليوم الذي يكافأ به ابراهيم وكل اللذين وعدهم الله. الرسالة الى العبرانيين 11:13,39,40 تواضح هذه المسألة:-

))في الايمان مات هؤلاء اجمعون وهم لم ينالوا المواعيد, اذ سبق الله فنظر لنا شيئا افضل لكي لا يكملوا بدوننا((.

سوف ينال المؤمنون ثوابهم في يوم الحساب في الآخرة بوقت واحد ]الرسالة الثانية الى تيموثاوس 4:1,8, انجيل نتى 34-31: 25, رسالة بطرس الاولى 5:4[. من المفروض ان الذين تعهد لهم الرب, سيبعثون احياء قبل يوم الحساب ليحاكموا وهذا يكون بعودة الكسيح. وهذا يعني ان ابراهيم وامثاله, في حالة غبيوبة حتى عوده المسيح. نحن نعرف عن وجود الكنائس في اوروبا والتي تزين جدرانها بصور تبين ان ابراهيم قد نال ثوابه وهو الآن في الجنه. ان الآلاف الذين نظروا بخشوع الى تلك الصور عبرالسنين وآمنوا بها, يطرح السؤال اذا كانت لديك الشجاعة من الايمان بالكتاب المقدس

لكي تخالفهم في ذلك؟

النسل

كما شرح في الدراسة 3.2, فان الوعد للنسل كان

للمسيح وكذلك للذين ))في المسيح(( وهم بهذا نسل ابراهيم:-

1( ))فاجعلك امة عظيمة واباركك... وتبارك فيك جميع قبائل الارض(( ]تكوين 12:2,3[.

2( ))واجعل نسلك كتراب الارض. حتى اذا استطاع احد ان يعد تراب الارض فنسلك ايضا يعد... لان جميع الارض التي انت ترى لك اعطيها ولنسلك الى الابد(( ]تكوين 13:15,16[.

3( ))انظر الى السماء وعد النجوم ان استطعت ان تعدها... هكذا يكون نسلك... لنسلك اعطي هذه الارض(( ]تكوين 15:5,18[.

4( ))واعطي اك ولنسلك من بعدك... كل ارض كنعان ملكا ابديا. واكون الههم(( ]تكوين 17:8[.

5( ))واكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر. ويرث نسلك باب اعدائه. ويتبارك في نسلك جميع امم الارض(( ]تكوين 22:17,18[.

لقد ازداد شمولا مفهوم ابراهيم ))للنسل((:-

1( في البداية, قيل له, بانه سيكون له الكثير من الاحفاد, و))بنسله(( ستتبارك الارض.

2( وقيل له لاحقا, بان نسله سيشمل الكثير من البشر, وهؤلاء سوف يخلدون معه, في الارض التي حط فيها. اي في ارض كنعان.

3( وقيل له بان عدد نسله مثل عدد ]النجوم في السماء[ وهذا يرمز للنسل الروحاني, بالاضافة الى النسل البيولوجي ]))تراب الارض(([.

4( بالاضافة الى الوعود السابقة, كانت هنالك التعهدات للذين سوف يشملهم النسل, بانه ستكون لهم علاقة شخصية مع الرب.

5( النسل يهزم اعداءه.

انتبهوا: كيف يجلب النسل ))البركة(( في كل انحاء المعمورة, وفي الكتاب المقدس ياتي على ذكر البركة, مرات عديدة بمعنى الغفران لخطاياهم, وهذه هي المنة الكبرى بان من يحب الله يكون له ذلك. ولهذا نقرأ اشياء مثل: ))طوبى للذي غفر اثمه وسترت خطيته(( ]مزامير 32:1[, ))كاس البركة(( ]الرسالة الاولى الى اهل كورينثوس 10:16[, ويذكرزن بها كأس النبيذ التي يمثل دم المسيح, الذي بواسطته يستتب الغفران.

اليسوع هو نسل ابراهيم الخاص الذي يجلب الغفران

لخطايا العالم. والد ليل القاطع على هذا نجده فيما ورد في الكتاب المقدس عن الوعد لابراهيم:-

))لا يقول ]الله[ وفي الانسال كانه عن كثيرين ]اي بالجمع[, بل كانه عن واحد ]بالمفرد[, وفي نسلك الذي هو المسيح(( ]الرسالة الى اهل غلاطية 3:16[.

))... والعهد الذي عاهد به الله آبائنا قائلا لابراهيم وبنسلك تتبارك جميع قبائل الارض. اليكم اولا اذا اقام الله فتاه يسوع ]اي, النسل[ ارسله يبارككم برد كل واحد منكم عن شروره(( ]اعمال الرسل 3:25,26[.

لاحظ كيف يشرح بطرس ما ورد في التكوين 22:18:-

النسل = المسيح

المباركة = الغفران لخطاياهم

الوعد لليسوع, النسل, بالنصر على اعدائه, ياخذ مكانه الملائم بدون التباس في هذه المعادلة, فاذا كان المقصود هو النصر على الخطيئة - العدو الاكبر

لشعب الله, وعدو اليسوع ايضا.

الانتساب الى النسل

من الواضح ان ابراهيم بما ادركه كان بمثابة الخطوط الرئيسية لاسس الانجيل المسيحي, ان الوعود كانت لابراهيم ونسله, اليسوع. وبالنسبة

للآخرين؟ فان الاحفاد البيولوجيين لايضمنوا تلقائيا الانتساب الى النسل الواحد ]انجيل يوحنا 8:39, الرسالة الى اهل رومية 9:7[.

علينا ايجاد طريقة ما, لكي نشارك بالنسل والوعود

للنسل وذلك بالانصهار في المسيح والتعمد فيه ]الرسالة الى اهل رومية 5-3: 6[, ونقرأ الكثير عن العمادة ]اعمال الرسل 2:38, 8:16, 10:48, 19:5[. الرسالة الى اهل غلاطية 29-27: 3 ولا يمكننا زيادة ايضاح على وضوح.

))لان كلكم ]اي لكلكم فقط[ الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح. ليس يهودي ولا يوناني ]براني[.

ليس عبد ولا حر. ليس ذكر وانثى لانكم جميعا واحد في المسيح يسوع ]بالاعتماد[. فان كنتم للمسيح ]بالاعتماد به[ فانتم اذا نسل ابراهيم وحسب الموعد ورثة((.

-ان ))البركات(( التي توفر الوعد بالحياة الابدية لنا وتغفر لنا باليسوع وذلك بالتعمد في المسيح والنسل, وهكذا نشاركه بما تلقاه من عهود كما ورد في الرسالة الى اهل رومية 8:17 بتوجهها الينا ))ووارثون مع المسيح((.

ستحل البركة على الناس في ارجاء الارض, عن طريق النسل, الذي يؤلف الجماعات في العالم مثل عدد الرمل والنجوم, وهذا لان البركة شملتهم, الامر الذي يخولهم ليكونوا نسل ))الذرية تتعمد له يخبر عن الرب الجيل الآتي(( ]اي الكثبرون, مزامير 32:30[.

يمكننا ان نلخص الوعود لابراهيم على مرحلتين:-

)1( الارض

ان ابراهيم ونسله, اليسوع, والذين في اليسوع. سيرثون ارض كنعان وكل الارض بالتبعية, ويقيموا فيها الى الابد, وهذا لايتم في هذه الحياة, انما في يوم الآخرة حين يعود المسيح.

)2( النسل

انه اليسوع قبل كل شيئ, الذي يهزم الخاطئين ]))الاعداء(([ اعداء البشرية, عندئذ يكون الغفران بمتناول اليد في العالم.

ان التعمد باليسوع هو الضمان الوحيد للانتساب الى النسل, وان الذين جاءوا من صلب ابراهيم, ]البيولوجي[ لا يكون لهم الخلاص الا بالتعمد باليسوع.

لقد تكرر ذكر هذين المبدأين الااساسيين في وعظ العهد لبجديد ولاغرابة في ذلك. فنحن نقرأ الكثير عن اخبار الذين سارعوا الى التعمد بعد ان قرأوا عن الحاجة الى التعمد, لانها الطريقة الوحيدة التي نخظى بها بالوعود.

ونقرأ بان المسيحيين الاوائل دعوا:-

1( ))بالامور المختصة بملكوت الله

و

2( باسم يسوع المسيح(( ]اعمال الرسل 8:12[.

هذين الامرين الذين عرضا على ابراهيم يعناوين مختلفة:-

1( الوعد بالارض

2( الوعد بالنسل

لاحظوا, ان ))بالامور(( ]بالجمع[ عن المملكة واليسوع, لخصوا ب ))يكرز لهم بالمسيح(( ]اعمال الرسل 8:5,12[. نصادف الكثير من الناس الذين يقصدون بذلك ))اليسوع يحبك! وما عليك الا ان تقول بانه مات من اجلك وهذا ضمان لخلاصك(( لكن اسمه ))المسيح(( يوحي بالكثير من الاشياء عن شخصه ومملكته القادمة. وهذه البشارة السعيدة التي وصلت الى ابراهيم, كان لها الدور الاكبر في اول ما بشر به الانجيل.

كان بولس في كورنثوس ))مدة ثلثة اشهر محاجا ومقنعا في ما يختص بملكوت الله(( ]اعمال الرسل 19:8[, وتجول في افسس ))كارزا بملكوت الله(( ]اعمال الرسل 20:25[, وكذلك الامر في رومية ))فطفق يشرح لهم شاهدا بملكوت الله ومقنعا ايهم من النموس... والانبياء بامر يسوع(( ]اعمال الرسل 28:23,31[. بما ان هنالك الكثير ما قيل عنه, فهذا يثبت ان رسالة - الانجيل الاساسية عن المملكة واليسوع, ليست مسألة ))آمنوا باليسوع((. فان التجلي لابراهيم كان واضح ومفصلا اكثر من ذلك, وما قيل لابراهيم هو الاساس الحقيقي للانجيل المسيحي الحقيقي.

ان التعمد في المسيح, الامر الذي يجعلنا من النسل الذي يخولنا على ان نرث الوعود ]الرسالة الى اهل غلاطية 29-27: 3[,لكن العمادة لوحدها لا تكفي لكي نصل الى الخلاص المأمول. اذ يجب ان نبقى في النسل, وفي المسيح, لكي نحصل على الوعود الى النسل, وهذا يعني ان العمادة هي البداية. ونحن في هذا السياق, يجب ان لاننس, بان الانتساب الفني

للنسل لا يعني القبول عند الرب, ولا يعني ان الخلاص يتم بدون العمادة وبدون ملائمة حياتهم لما كان عليه المسيح وابراهيم ]الرسالة الى اهل رومية 9:7,8, 4:13,14[. وقال اليسوع للذين عاشو في القرن الاول: ))انا عالم انكم ذرية ابراهيم. لكنكم تطلبون ان تقتلوني... لو كنتم اولاد ابراهيم لكنتم تعملون اعمال ابراهيم(( ]انجيل يوحنا 8:37,39[, الذي امن وعاش في الرب وفي المسيح, النسل الموعود ]انجيل يوحنا 6:29[.

))النسل(( مجبر على ان يحافظ على خصال آباءه.

لذلك فاذا اردنا ان نكون من نسل ابراهيم الحقيقي, علينا ان نتعمد ونؤمن بما وعد الرب به. وهكذ كان الاسم ))ابا لجميع الذين يؤمنون... بل ايضا يسلكون في خطوات ايمان ابنا ابراهيم الذي كان(( ]الرسالة الى اهل رومية 4:11,12[. ))اعلموا ]بقلوبكم![ اذا ان الذين هم من الايمان اولئك هم بنو ابراهيم(( ]الرسالة الى اهل غلاطية 3:7[.

ان الايمان الحق عند الرب, هو ذلك الايمان المتحمس والسابق للعمل, وغير ذلك فهو باطل ]رسالة يعقوب 2:17[. والبرهان على آيماننا بالوعود, يبدأ بالعمادة, على الصعيد الشخصي ]الرسالة الى اهل غلاطية 19-27: 3[. هل انت مؤمن حقا بوعود الرب؟ هذا هو السؤال الذي يسأل كل منا نفسه طيلة حياته.

الميثاق القديم والجديد

من المفروض ان يكون واضح بان الوعود لابراهيم هي خلاصة انجيل المسيح. ان مجموعة الوعود المهمة في هذا السياق, هي تلك القوانين التي نزلت على موسى. والتي مفادها ان انصياع البشر لهذه الدنيا ]تثنيو 28[. ولم يكن بين هذه الوعود ما يشير الى الحياة الخالدة او ))ميثاق((. ونلاحظ انه كان هناك تعهد بين ))مواثيق((:-

1( لابراهيم ونسله بالحياة الخالدة في مملكة الرب عندما يعود اليسوع. هذا العهد كان لداوود وبالجنة.

2( للذين اتبعوا موسى, تعهد لهم بالحياة الهانئة في الحياة الدنيا, شريطة ان يطيعوا اوامر الرب الى موسى.

لقد وعد الرب ابراهيم, بالحياة الخالدة في مملكته, وهذا يتم بقربان اليسوع, ولهذا السبب نقرأ ان موت المسيح على الصليب يؤكد على الوعد لابراهيم ]الرسالة الى اهل غلاطية 3:17, الرسالة الى اهل رومية 15:8, دانيال 9:27, الرسالة الثانية الى اهل كورنثوي 1:20[, وهكذا سمي دمه ))دم العهد الجديد(( ]العهد, انجيل متى 26:28[. ولكي نتذكر, طلب منا المسيح ان نتناول كأس النبيذ الذي يرمز الى دمه ]اقرأ في الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس 11:25[: ))هذه اللكأس هي العهد الجديد بدمي, اصنعوا هذا كلما شربتم لذكري(( وكذلك في ]انجيل لوقا 22:20[. ليست هنالك فائدة من ))تكسير الخبز(( وتذكر اليسوع واعماله اذا لم نفهم هذه الاشياء ان تضحية اليسوع جعلت من الغفران والحياة الخالدة في مملكة الرب, امر ممكن: وبهذا اكد على الوعد لابراهيم, ))وضامنا

لعهد افضل(( ]الرسالة الى العبرانيين 7:22[. وفي الرسالة الى العبرانيين 10:9 تقول عن اليسوع انه ))ينزع الاول ]الميثاق[ لكي يثبت الثاني((. وهذا يدل على ان المسيح عندما اكد على الوعد لابراهيم, وهذا يحل مكان الوعد لموسى. ان الاصحاحات التي ذكرت تاكيد المسيح على الميثاق بواسطو موته, ترمز الى انه كان ميثاق قديما وقد ابطله ]الرسالة الى العبرانيين 8:13[.

وهذا يعني ان الميثاق ))الجديد(( هو الذي ابرم مع المسيح اولا. ولم يعمل بها حتى موته لذلك يعتبر الجديد. وكان هدف الميثاق ))القديم(( الذي تم مع موسى, هو التأكيد على اهمية التعهدات للمسيح ]الرسالة الى اهل غلاطية 3:19,21[. وان الايمان بالمسيح يسلط الدوء على حقيقة القوانين التي نقلها موسى ]الرسالة الى اهل رومية 3:31[. كما وصثها بولس بطريقته الخاصة: ))اذا قد كان الناموس مؤدبنا الى المسيح لكي نتبرر بالايمان(( ]الرسالة الى اهل غلاطية 3:24[. من اجل هذا الهدف, حفظ القانون بواسطة موسى ومازلنا نرجع اليه كلما اردنا معرفة المزيد او دراسته.

انه ليس بامر يسير, ويتعسر على فهمنا بالقراءه الاولى, ونلخص هذا:-

الوعود لابراهيم عن المسيح - الميثاق الجديد.

الوعود المتعلقة بالقوانين التي اعطيت لموسى - المسثاق القديم.

موت المسيح. هو نهاية الميثاق القديم ]الرسالة الى اهل كولوسي 17-14: 2[. الميثاق الاول يدخل الى حيزالتنفيذ.

ولهذا أبطل الكثير من محتويات الميثاق القديم. مثل ضريبة العشر, والمحافظة على يوم السبت: انظر دراسة 9.5. والميثاق الجديد سيكون مع اولاد ابراهيم, الذين يندمون ويتبعون المسيح ]ارميا 31:31,32, الرسالة الى اهل رومية 9:26,27, حزقيال 16:62, 37:26[, وبهذا فكل من يعمل بذلك ويتعمد في اليسوع, يدخل تلقائيا الى نطاق الميثاق الجديد ]الذي يميز بين الاجناس - الرسالة الى اهل غلاطية 29-27: 3[.

ان فهم هذه الاشياء بوضوح يساعدنا على معرفة وعود الله. لقد تجنى البعض من النقاد على المبشيرين المسيحيين الاوائل, بان انهموهم بعدم الايجابية. واجاب بولس, ان تاكيد الرب على وعوده وذلك بموت المسيح, وهو الاول الذي تكلموا عنه اصبح عرض مؤكد: ))لكن امين هو الله ان كلامنا

لكم لم يكن نعم ولا. لان ابن الله يسوع المسيح الذي كرز به بينكم بواسطتنا ... لم يكن نعم ولا بل قد كان فيه نعم. لان مهما كانت مواعيد الله فيه النعم وفيه الآمين(( ]الرسالة الثانية الى اهل كورنثوس 20-17: 1[.

وهذا يقوض التوجه القائل )حسنا, انا اعتقد بان هنالك ما يشبه الحقيقة في ذلك... (؟

3.5 وعد ل داوود

لم تكن حياة داوود هينة, مثل كل الذين نزلت عليهم وعود الرب. كان اصغر اشقاءه, واين لعائلة كثيرة العدد, في اسرائيل سنة 1000 ق.م, وكان يرعى الغنم بالاضافة الى اعمال يكلفه بها شقيقه الاكبر المتسلط ]صموئيل الاول 15-17[. اثناء ذلك توصل لايمانه بالرب. لدرجة, انهم قليلون الذين آمنوا مثله.

لقد جاء اليوم الذي يسمح لليهود باغتنام الفرصة

للفوز بالسلطة اذا ما تغلب احد محاربيهم على جوليات بطل الفلشتيين كما تقتضيه قوانين المبارزه في ذلك الوقت. حيث تؤول السلطة الى الفريق الرابح بالمبارزه وهذا بعون الرب. ولقد تغلب داوود على جوليات بحجر قذفه به من مقلاعه. الامر الذ اكسبه

شعبية اكثر من الملك ]شاؤل[. ))الغيره قاسية كالهاوية(( ]نشيد الانشاد 8:6[, وتحققت مصداقية هذه الكلمات حين طارد شاؤل داوود لاكثر من عشرين عام مثلما تطارد الفئران في البرية في جنوب اسرائيل.

وحين توج داوود ملكا لاسرائيل, اراد ان يظهر امتنانه

لما خصه به الرب خلال صحراء حياته, قرر ان يبني هيكلا للرب. الا ان الرب اراد لسليمان ابن داوود ان يبني الهيكل وكما اراد الرب ان يكون بيتا لداوود ]صموئيل الثاني 13-4: 7[. ثم عقب ذلك وقد جاء قيه ما قد وعد به ابراهيم واشياء جديدة:-

))متى كملت ايامك واضطجعت مع آبائك اقيم بعدك نسلك الذي يخرج من احشائك واثبت مملكته. هو يبني بيتا لاسمي وانا اثبت كرسي مملكته الى الابد. انا اكون له ابا وهو يكون لي ابنا. ان تعرج اؤدبه بقضيب الناس وبضربات بني آدم. ولكن رحمتي لا تنزع منه كما نزعتها من شاول الذي ازلته من امامك. ويامن بيتك ومملكتك الى الابد امامك. كرسيك يكون ثابتا الى الابد(( ]صموئيل الثاني, آيات 12-16[.

مما تعلمناه سابقا, نعلم ان ))النسل(( هو اليسوع. وعلى انه ابن الرب ]صموئيل الثاني 7:14] يؤكد على هذا, وهنالك الكثير من البراهين في الكتاب المقدس:-

-))انا اصل... داود(( قال يسوع ]رؤيا يوحنا 22:16[.

-))]يسوع[ الذي صار من نسل داود من جهة الجسد(( ]الرسالة الى اهل رومية 1:3[.

-))من نسل هذا ]داود[ حسب الوعد اقام الله لاسرائيل مخلصا يسوع(( ]اعمال الرسل 13:23[.

-قال الملاك لمريم العذراء عن ابنها اليسوع: ))ويعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه... ولا يكون

لملكه نهاية(( ]انجيل لوقا 1:32,33[. وهذا يعزز وعد النسل لداوود في المسيح ]صموئيل الثاني 7:13[.

وبما ان النسل اصبح واضح على انه اليسوع, والذي يضفي الاهمية على الكثير من الامور:-

1( النسل

))نسلك الذي يخرج من احشائك... انا اكون له ابا وهو يكون لي اينا.(( ))... من ثمرة بطنك اجعل على كرسيك(( ]صموئيل الثاني 7:12,14, مزامير 132:10,11[. هنا يتضح ان اليسوع النسل هو من صلب داوود, ومع ذلك فان أبيه هو الرب وهذا حاصل بولادة العذراء مريم, مما ورد في العهد الجديد, ام اليسوع هي مريم وهي من احفاد داوود ]انجيل لوقا 1:32[, ولكن ابيه ليس من البشر. وهنا كانت النعجزة الربانية حين انفذ الرب الروح القدس الى رحم مريم, وحبلت باليسوع, وهكذا صرح الملاك, ))فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله(( ]انجيل لوقا 1:35[. وهكذا كانت ))ولادة العذراء(( هي الطريق الامثل

لتحقق الوعد ل داوود.

2( البيت

))هو يبني بيتا لاسمي(( ]صموئيل الثاني 7:13[ يبين ان اليسوع سوف يبني هيكلا روحنيا ثابتا للرب. وفي حزقيال 40-48 يقول ]في الالفية الاولى لمملكة الرب بعد عودة اليسوع الى الارض[ سيبني هيكلا في اورشليم ))بيت(( الرب. المكان الذي بامكانه العيش فيه و - اشعياء 66:1,2 يقول: سيعشش في قلوب الذين اطاعوه. ووفقا لهذا فان اليسوع يبني هيكلا روحانيا

للرب. عماده المؤمنون المخلصون. ويصف المسيح بانه حجر الاساس لهيكل الرب ]رسالة بطرس الاولى 8-4: 2[ والمسيحيين هم حجارة الهيكل ]رسالة بطرس الاولى 2:5[ يأخذ مكانه.

3( كرسي العرش

))وانا اثبت كرسي مملكته ]المسيح[ الى الابد... بيتك ومملكتك ]داوود[... كرسيك يكون ثابتا الى الابد(( ]صموئيل الثاني 7:13,16, اشعياء 9:6,7[. ستقوم مملكة اليسوع على انقاض مملكة داوود, اي ان مملكة الرب ستقوم كما قامت في الماضي - انظر الدراسة 5.3 للمزيد من المعلومات. وليتحقق هذا, على المسيح ان يجلس على ))كرسي العرش(( - عرش داوود- في اورشليم. وهذا اثبات آخر على ان المملكة ستقوم على الارض.

4( المملكة

))بيتك ومملكتك الى الابد امامك(( ]صموئيل الثاني 7:16[ ترمز الى ان داوود سيشهد قيام مملكة المسيح الخالدة. وانه سيبعث حيا ليشاهد ذلك حين يحكم المسيح العالم من اورشليم.

ان الوعود لداوود ذوو اهكية للمعرفه. وداوود يسرد ذلك بسعادة: ))عهدا ابديا... افلا يثبت كل خلاصي وكل مسرتي(( ]صموئيل الثاني 23:5[. هذه الاشياء تتعلق ب )خلاصنا(. وبعزمنا الى ان نقنع ونسعد بذلك. انها نقطة بالغة الاهمية. والمأساة هي عندما ينشرون في العالم المسيحي تعاليم تناقض هذه الحقيقة:-

-اذا اليسوع ))تواجد قبل ذلك(( جسديا - تواجد كانسان قبل ان يولد, فان الوعود بان اليسوع ))نسل(( داوود تفقد اهميتها.

-واذا مملكة الرب في الجنة, سيصعب على اليسوع تاسيس مملكة داوود وتولي ))العرش((. لانه وبالحرف الواحد كان القصد على الارض. واقامتها من جديد في نفس المكان.

وسليمان ابن داوود البشري قد حقق قسطا من الوعود لابيه, بان بنى الهيكل الملموس ]الملوك الاول 5-8[, واسس مملكو ناجحة. ولقد ارسلت له الامم برسل لتقدم اليه احترامها ]الملوك الاول 10[. وفاحت من الهيكل بركة كبرى. وحكم سليمان, بادرة, لتحقق الوعود لداوود, التي ستظهر في مملكة اليسوع.

هنالك مم يدعي بان سليمان حقق الوعود لداوود, ولكن الحقائق التالية تقوض هذه الاداعاءات:-

-هنالك الكثير من الدلائل في العهد الجديد تؤكد على ان ))النسل(( هو المسيح وليس سليمان.

-لقد ربط داوود بين الوعد لابراهيم وما تلقاه من وعود ]الايام الاولى 17:27 = تكوين 22:17,18[.

-مملكة ))النسل(( خالدة وبينما مملكة سليمان لم تكن كذلك.

-لقد اقر داوود بان الوعد بالحياة الابدية, لم يكن موجه لعائلته: ))اليس هكذا بيتي عند الله لانه وضع

لي عهدا ابديا(( ]صموئيل الثاني 23:5[.

-نسل داوود هو المسيح, المخلص من الخطايا ]اشعياء 9:6,7, 22:22, ارميا 33:5,6,15, انجيل يوحنا 7:42[. وسليمان ابتعد عن الرب ]الملوك الاول 13-1: 11, ناحوم 13:26[ وذلك حين تزوج من بين الذين لايشملهم أمل الرب.

دراسة 3: اسئلة

1. اي الوعود تتنبأ بالصراع الدائم بين الخطيئة والفضيلة؟

أ( الوعد ل نوح

ب( الوعد ب جنة عدن

ج( الوعد ل داوود

د( الوعد ل ابراهيم

2. اي الجمل التالية تخص الوعد بالجنة؟

أ( ابليس هو نسل الافعى

ب( المسيح والصالح هو نسل المرأة

ج( لقد جرح نسل الافعى على يد المسيح مؤقتا

د( لقد جرح نسل المرأة بموت المسيح.

3. اين سيعيش احفاد ابراهيم الى الابد؟

أ( في الجنة

ب( في مدينة اورشليم

ج( على الارض

د( قسم على الارض وقسم في الجنة.

4. بماذا وعد داوود من الاشياء التالية؟

أ( ان احفاده سيملكون الى الابد

ب( ان لنسله ستكون مملكة في الجنة

ج( ان النسل سيكون ابن الله

د( ان النسل, اليسوع, سيعيش في الجنة قبل الولادة على الارض.